كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
حكايته الاتفاق على جواز تيمم المسافر الذي لم يجد الماء.
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن المسافر سفرًا تقصر فيه الصلاة، إذا لم يقدر على ماء أصلًا، وليس بقربه ماء أصلًا؛ أن له أن يتيمم بدل الوضوء للصلاة فقط" (¬1).
وقال: "وأجمعوا أن المسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا، ولا يجد ماء ولا نبيذًا؛ فإن التيمم له بالتراب الطاهر جائز في الوضوء للصلاة، الفريضة خاصة" (¬2).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع علماء الأمصار بالمشرق والمغرب فيما علمت، أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهور كل مسلم؛ مريض أو مسافر" (¬3).
وقال: "التيمم للمريض والمسافر إذا لم يجد الماء بالكتاب والسنة والإجماع" (¬4).
وقال: "وفي هذا الحديث التيمم في السفر، وهو أمر مجمع عليه" (¬5).
الباجي (474 هـ) حيث يقول: "ولا خلاف في وجوب ذلك -التيمم- في السفر وإجزائه" (¬6).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "فأجمع العلماء أنها تجوز لاثنين؛ للمريض وللمسافر إذا عدما الماء" (¬7).
ابن الحاجب (646 هـ) حيث نقل عنه الحطاب أيضًا حكايته الاتفاق على جواز تيمم المسافر الذي لم يجد الماء (¬8).
القرطبي (671 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على جواز التيمم في السفر حسبما ذكرنا" (¬9).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "وقد اتفق المسلمون على أنه إذا لم يجد الماء في السفر تيمم وصلى إلى أن يجد الماء" (¬10).
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (37).
(¬2) "مراتب الإجماع" (43).
(¬3) "الاستذكار" (1/ 303)، و"التمهيد" (19/ 270).
(¬4) "الاستذكار" (1/ 316)، و"التمهيد" (19/ 293).
(¬5) "الاستذكار" (1/ 315).
(¬6) "المنتقى" (1/ 112).
(¬7) "بداية المجتهد" (1/ 103).
(¬8) "مواهب الجليل" (1/ 328).
(¬9) "تفسير القرطبي" (5/ 142).
(¬10) "مجموع الفتاوى" (21/ 350)، (21/ 441)، (21/ 446)، (22/ 33)، وانظر: "المغني" (1/ 310).