كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] (¬1).
وذكر الماوردي قولًا من أحد طريقين عن الشافعي ذكرهما (¬2)، أنه لا يجوز التيمم في خوف الشلل والشين. واستنكره النووي (¬3).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[19 - 306] جواز التيمم بالتراب:
إذا أراد المسلم التيمم، فإنه يجوز له التيمم بالتراب الطيب، وعليه حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز" (¬4).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب جائز" (¬5). ونقله عنه العيني (¬6).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "وذلك أنهم اتفقوا على جوازها بتراب الحرث الطيب" (¬7).
القرطبي (671 هـ) حيث يقول: "مكان الإجماع مما ذكرناه أن يتيمم الرجل على تراب منبت طاهر، غير منقول ولا مغصوب" (¬8)، وقد ذكر تفصيلات لسنا بحاجة لها لصحة الإجماع.
القرافي (684 هـ) حيث يقول: "فتلخص أن المتيمم به ثلاثة أقسام: جائز اتفاقًا، وهو التراب الطاهر" (¬9).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "والتراب الذي ينبعث مراد من النص بالإجماع، وفيما سواه نزاع" (¬10).
¬__________
(¬1) "الحاوي" (1/ 326).
(¬2) "الحاوي" (1/ 328).
(¬3) "المجموع" (2/ 330).
(¬4) "الإجماع" (14)، و"الأوسط" (2/ 37).
(¬5) "الاستذكار" (1/ 309)، وانظر: "التمهيد" (19/ 290).
(¬6) "البناية" (1/ 532).
(¬7) "بداية المجتهد" (1/ 109).
(¬8) "تفسير القرطبي" (5/ 237) ق، (5/ 154).
(¬9) "الذخيرة" (1/ 347).
(¬10) "مجموع الفتاوى" (21/ 348)، وانظر: "المغني" (1/ 324)، و"الشرح الكبير" (2/ 214)، و"الإنصاف" (1/ 284).

الصفحة 501