كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
يواجَه به فهو من الوجه، أما ما تحت العارضين فليس من الوجه؛ لأنه لا يواجه به، والتيمم بدل عن الوضوء فيأخذ حكمه (¬1).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[22 - 309] جواز التيمم لخوف العطش للمسافر:
إذا كان مع المسافر ماء، ويريد أن يتطهر، ولكنه يخشى إن استعمل هذا الماء أن يعطش ويهلك، فإنه يجوز له أن يستعمل الماء في الشرب ويتيمم (¬2).
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أن المسافر إذا كان معه ماء، وخشي العطش؛ أنه يبقي ماءه للشرب، ويتيمم" (¬3). ونقله عنه ابن قدامة (¬4)، والنووي (¬5)، والمرداوي (¬6)، وابن قاسم (¬7).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن المسافر إذا كان معه -ماء-، وهو يخشى العطش؛ فإنه يحبسه فيشربه ويتيمم" (¬8).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "ولأن الأمة أجمعت على أن من كان في السفر ومعه ماء يكفيه لوضوئه، وهو بحال يخاف على نفسه العطش؛ يباح له التيمم" (¬9).
ابن حجر (852 هـ) حيث يقول: "قوله (¬10): (باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم)، مراده إلحاق خوف المرض، وفيه -التيمم لخوف المرض- اختلاف بين الفقهاء بخوف العطش، ولا اختلاف فيه" (¬11).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع علي، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وطاوس، وقتادة، والضحاك، والثوري، وإسحاق (¬12)،
¬__________
(¬1) انظر: "أحكام القرآن" للشافعي (1/ 40).
(¬2) وليس من مسألتنا البحث في ما هو العطش الذي يجيز التيمم.
(¬3) "الإجماع" (14).
(¬4) "المغني" (1/ 343).
(¬5) "المجموع" (2/ 281)، وصرح بعدم الخلاف فيه عند الشافعية.
(¬6) "الإنصاف" (1/ 265).
(¬7) "حاشية الروض" (1/ 305)، (1/ 306).
(¬8) "الإفصاح" (1/ 46)، وانظر: "الإنصاف" (1/ 265).
(¬9) "بدائع الصنائع" (1/ 68)، و"المبسوط" (1/ 114)، و"بدائع الصنائع" (1/ 47).
(¬10) أي الإمام البخاري صاحب الصحيح.
(¬11) "فتح الباري" (1/ 454).
(¬12) "المغني" (1/ 343).