كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (¬3)، وابن حزم (¬4).
• مستند الإجماع: قول اللَّه تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بالمسارعة إلى المغفرة، ومن المسارعة إقامة الصلاة في أول الوقت، وهو لا يتم إلا بأن يتيمم، فدل على جواز التيمم في هذه الحالة (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة علي -رضي اللَّه عنه-، وعطاء (¬6)، وأبو حنيفة، وأبو يوسف في غير رواية الأصول (¬7)، والشافعي في قولٍ ضعيف عندهم (¬8)، وأحمد في رواية (¬9) بأنه لا يجوز التيمم في حالة ما إذا تيقن وصوله إلى الماء آخر الوقت.
وقال النووي عن القول السابق المنسوب للشافعي: "وهو شاذ ضعيف لا تفريع عليه" (¬10).
واستُدل له بأن حكم العجز عن الماء -وهو جواز التيمم- يزول عند تيقن وجود الماء في الوقت؛ فوجب الوضوء بالماء، إلا أن يتضايق الوقت (¬11).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[29 - 316] عدم حلِّ التيمم للحاضر الراجي لوجود الماء:
إذا أراد الحاضرُ فعلَ ما يستوجب الطهارة، ولم يجد الماء، ولكنه يتيقن وجوده في آخر الوقت، فإنه لا يجوز له التيمم (¬12).
• من نقل نفي الخلاف: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "وأما الحاضر فلا خلاف
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (1/ 54)، و"العناية" (1/ 135).
(¬2) "المنتقى" (1/ 113).
(¬3) "الإنصاف" (1/ 300).
(¬4) "المحلى" (1/ 348، 349).
(¬5) "المحلى" (1/ 349).
(¬6) "المحلى" (1/ 349).
(¬7) "العناية" (1/ 136).
(¬8) "المجموع" (2/ 301).
(¬9) "الإنصاف" (1/ 300).
(¬10) "المجموع" (2/ 301).
(¬11) "العناية" (1/ 136).
(¬12) ولا تتحدث مسألتنا عن الاستحباب، ولا عمَّا إذا وجد الماء، هل يعيد، أو لا؟ .

الصفحة 513