كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• من نقل نفي الخلاف: الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "وأما قوله -يريد أبا يوسف- سماه طيبًا -أي: التراب- فنعم، لكن الطيب يستعمل بمعنى الطاهر، وهو الأليق ههنا؛ لأنه شرع مطهرًا، والتطهير لا يقع إلا بالطاهر، مع أن معنى الطهارة صار مرادًا بالإجماع" (¬1).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "فإنه لا خلاف أن الأرض الخبيثة ليست بطهور" (¬2).
العيني (855 هـ) حيث يقول شارحًا قول الماتن: "لأن الطيب أريد به الطاهر في النص"، يقول: "بالإجماع؛ إذ طهارة التراب شرط عند الأئمة الأربعة" (¬3).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على هذا الاتفاق المالكية (¬4)، والشافعية (¬5).
• مستند نفي الخلاف: حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (¬6).
• وجه الدلالة: مفهوم المخالفة في الحديث، فكل أرض خبيثة نجسة ليست بطهور (¬7).Rأن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[40 - 327] عدم إجزاء التيمم بالنجس:
إذا تيمم المسلم بغير طاهر، فإنه لا يجزئه تيممه ذلك بالإجماع.
• من نقل الاتفاق: الغزالي (505 هـ) حيث نقل عدم جواز التيمم بالتراب النجس عن العلماء كافة. نقله عنه النووي (¬8).
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (1/ 53).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (31/ 107)، وهو يريد النجسة، وانظر: "الإنصاف" (1/ 284).
(¬3) "البناية" (1/ 550)، وانظر: "المبسوط" (1/ 108).
(¬4) "التاج والإكليل" (1/ 513)، و"مواهب الجليل" (1/ 350).
(¬5) "المجموع" (2/ 249).
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) "مجموع الفتاوى" (31/ 107).
(¬8) "المجموع" (2/ 249).

الصفحة 525