كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول معلقًا على قول صاحب المتن: "وإن كان ما ضرب بيديه غير طاهر؛ لم يجزه" قال: "لا نعلم في هذا خلافًا" (¬1).
القرطبي (671 هـ) حيث يقول: "ومكان الإجماع على المنع أن يتيمم الرجل على الذهب الصرف، والفضة، والياقوت، والزمرد، والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما، أو على النجاسات" (¬2).
القرافي (684 هـ) حيث يقول: "فتلخص أن المتيمم به ثلاثة أقسام: . .، وغير جائز اتفاقًا، وهو المعادن والتراب النجس" (¬3).
العيني (855 هـ) حيث يقول: "ألا ترى أنه لو كان التراب المنبت نجسًا؛ لم يجز التيمم به إجماعًا" (¬4).
• مستند الاتفاق:
1 - قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43].
• وجه الدلالة: قوله "طيبًا"، فَقَيَّدَ التيمم بالصعيد الطيب، مما يدل بالمخالفة على عدم جوازه بغيره (¬5).
2 - أن التيمم طهارة شرعت بدل طهارة الماء، فلم يجز التيمم بغير طاهر، كما أن الوضوء لا يجوز بغير طاهر (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف الأوزاعي في التيمم بتراب المقابر (¬7).
ولكن القول بدون تفصيل، فهو يحتمل أنه يريد غير المنبوشة، وعلى هذا وافقه عدد من العلماء، وهم لا يجيزون التيمم بالنجس (¬8)، وعليه فلا يخرق مسألتنا ما دام أن المخالفة لم تثبت، واللَّه تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) "المغني" (1/ 334)، والمتن هو "مختصر الخرقي" المشهور عند الحنابلة.
(¬2) "تفسير القرطبي" (5/ 237) ق، (5/ 154).
(¬3) "الذخيرة" (1/ 347)، وانظر: "التاج والإكليل" (1/ 513)، و"مواهب الجليل" (1/ 350).
(¬4) "البناية" (1/ 535)، وانظر: "بدائع الصنائع" (1/ 53).
(¬5) "بدائع الصنائع" (1/ 53)، و"المغني" (1/ 334)، "البناية" (1/ 535).
(¬6) "المغني" (1/ 334).
(¬7) "المجموع" (2/ 249)، و"المغني" (1/ 334)، والمقصود لما يخلفه الميت من صديد ونحوه من النجاسات.
(¬8) "المجموع" (2/ 249).