كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
والحنابلة (¬1).
• مستند الإجماع:
1 - أن الطهارة من التطهير والتنظيف، والوضوء بالماء النجس يخالف المقصود من الطهارة، فليس أمامه إلا التيمم لمن لا يجد غير الماء النجس.
2 - أن واجد الماء النجس كالعادم للماء في الحكم؛ إذ لا فائدة منه في الطهارة ولا الشرب، فوجب التيمم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[44 - 331] لا يصح التيمم إلا بنية:
إذا أراد المسلم التيمم، فإنه يجب عليه أن ينوي التيمم.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أن النية شرط في صحة التيمم" (¬2).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "لا نعلم خلافًا في أن التيمم لا يصح إلا بنية، غير ما حكي عن الأوزاعي، والحسن بن صالح، أنه يصح بغير نية، وسائر أهل العلم على إيجاب النية فيه" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على نفي الخلاف ربيعة، والليث، وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر (¬4)، والحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، وابن حزم (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬9).
• وجه الدلالة: أن الأعمال إنما تكون بالنيات، فما لم يكن بنية ليس بعمل، فوجب تعيين النية في التيمم.
2 - أن التيمم ليس بطهارة حقيقية، وإنما جُعل طهارة عند الحاجة، والحاجة إنما تعرف بالنية، بخلاف الوضوء؛ لأنه طهارة حقيقية، فلا تشترط له الحاجة ليصير
¬__________
(¬1) "المغني" (1/ 82)، (1/ 334).
(¬2) "الإفصاح" (1/ 44).
(¬3) "المغني" (1/ 329).
(¬4) "المغني" (1/ 329).
(¬5) "بدائع الصنائع" (1/ 52).
(¬6) "مواهب الجليل" (1/ 345).
(¬7) "المجموع" (2/ 254).
(¬8) "المحلى" (1/ 90).
(¬9) سبق تخريجه.