كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قولٍ (¬1)، والشافعية على قول (¬2)، والحنابلة في رواية (¬3)، فقالوا: يجزئه تيممه ذلك، ولا يعيد.
واحتجوا بعدم تقصيره، وأنه مع النسيان غير قادر على الاستعمال (¬4).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[46 - 333] إجزاء التيمم للمسافر إذا وضع غيرُه الماءَ في رحله ولم يعلم:
إذا أراد المسافر أن يصلي، وبحث عن الماء فلم يجده، ثم تيمم وصلى، وبعد ذلك وجد الماء في رحله، بعد أن وضعه غيره فيه دون علمه؛ فإنه يجزئه تيممه هذا.
• من نقل الإجماع: المراغي (816 هـ) حيث يقول معددًا لعدد من الصور: "أو وضعه خلافه أو جيرانه، وهو لا يعلم. . .، وفي الثاني - يعني: الصورة الماضية - يجوز بالإجماع". نقله عنه العيني (¬5).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "ولو وضع غيره في رحله ماء، وهو لا يعلم به، فتيمم وصلى، ثم علم، لا رواية لهذا أيضًا، وقال بعض مشايخنا: إن لفظ الرواية في "الجامع الصغير" يدل على أنه يجوز بالإجماع" (¬6).
السغناقي (710 هـ) حيث يقول: "فإنه لو وضعه غيره، وهو لا يعلم به؛ يجزئه بالإجماع". نقله عنه العيني (¬7).
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول: "لو وضعه غيره، ولو عبده أو أجيره، بغير أمره لا يعيد اتفاقًا" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (¬9)، والشافعية على الأصح (¬10)، والحنابلة في وجه (¬11).
¬__________
(¬1) "مواهب الجليل" (1/ 357).
(¬2) "المجموع" (2/ 307).
(¬3) "الفروع" (1/ 216)، و"الإنصاف" (1/ 278).
(¬4) "المغني" (1/ 318)، و"المجموع" (2/ 307).
(¬5) "البناية" (1/ 563).
(¬6) "بدائع الصنائع" (1/ 49).
(¬7) "البناية" (1/ 563).
(¬8) "البحر الرائق" (1/ 168).
(¬9) "التاج والإكليل" (1/ 525)، و"مواهب الجليل" (1/ 358).
(¬10) "المجموع" (2/ 306).
(¬11) "الفروع" و"حاشيته" (1/ 216).