كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
الباب العاشر: مسائل الإجماع في باب إزالة النجاسة
[1 - 338] غسل النجاسة مأمور بها:
إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يجب عليه أن يزيل النجاسة عنه، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "غسل النجاسة واجتناب المحرمات فرض بلا خلاف" (¬1).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء على غسل النجاسات كلها، من الثياب والبدن، وألا يصلي بشيء منها في الأرض، ولا في الثياب" (¬2).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة، ولا خلاف في ذلك: أحدها: الأبدان، ثم الثياب، ثم المساجد ومواضع الصلاة، وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة؛ لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)} [المدثر: 4].
• وجه الدلالة: حيث أمر اللَّه تعالى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتطهير ثيابه، والثياب غير القلوب عند العرب، وهي لغة القرآن، فدل ذلك على أن غسل النجاسة مأمور بها (¬7).
2 - أحاديث أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لغسل دم الحيض (¬8)، إذ فيها الأمر بغسل النجاسة، مما يدل على أن غسل النجاسة مأمور به.
3 - حديث أبي السمح -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يغسل من بول الجارية،
¬__________
(¬1) "المحلى" (3/ 70).
(¬2) "الاستذكار" (1/ 331)، وانظر: "مواهب الجليل" (1/ 131).
(¬3) "بداية المجتهد" (1/ 123).
(¬4) "بدائع الصنائع" (1/ 114).
(¬5) "أسنى المطالب" (1/ 170).
(¬6) "الفروع" (1/ 367)، و"كشاف القناع" (1/ 288).
(¬7) "الاستذكار" (1/ 334)، و"بداية المجتهد" (1/ 124).
(¬8) سبق تخريج عدد منها.