كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
ويرش من بول الغلام" (¬1).
• وجه الدلالة: حيث أمر بغسل النجاسة وتطهيرها.
4 - فيما يخص المساجد فيستند لحديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قضى بوله أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذنوب من ماء فأهريق عليه" (¬2).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بغسل مكان النجاسة في المسجد، وهو موضع الصلاة.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[2 - 339] إزالة النجاسة من الثياب مأمور بها:
إذا وقعت نجاسة في الثوب فإن المصلي مأمور بإزالتها، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء على غسل النجاسات كلها، من الثياب والبدن، وألا يصلي بشيء منها في الأرض، ولا في الثياب" (¬3).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة، ولا خلاف في ذلك: أحدها: الأبدان، ثم الثياب، ثم المساجد ومواضع الصلاة، وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة؛ لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة" (¬4).
¬__________
(¬1) أبو داود كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، (ح 376)، (1/ 102)، النسائي كتاب أبواب الطهارة، باب بول الجارية، (ح 304)، (1/ 158)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، (ح 526)، (1/ 175)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (ح 8117)، وله شواهد كثيرة، انظرها في "نصب الراية" (1/ 194).
(¬2) البخاري كتاب الوضوء، باب يهريق الماء على البول، (ح 219)، (1/ 89)، مسلم كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول، (ح 284)، (1/ 239).
(¬3) "الاستذكار" (1/ 331)، وانظر: "مواهب الجليل" (1/ 131).
(¬4) "بداية المجتهد" (1/ 123).