كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48].
• وجه الدلالة: وَصَف اللَّه تعالى الماء بأنه طهور، وهو فعول متعدي، فهو طاهر في نفسه، ومتعدٍّ مطهرٍ لغيره (¬1).
2 - حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة وعَنَزَة (¬2)، فيستنجي بالماء" (¬3).
• وجه الدلالة: ذكر أنس من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يستنجي من النجاسة بالماء، وهذا نوع من إزالة النجاسة، وهي سنة فعلية.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[4 - 341] الحدث لا يرفعه إلا الماء:
إذا أحدث المتوضئ، وأراد رفع الحدث، فلا يرفعه إلا الماء، وقد حكى عدد من العلماء الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الغزالي (505 هـ) حيث يقول: "والطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع، . .، " (¬4). نقله عنه النووي (¬5).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الحدث لا يرفعه على الإطلاق إلا الماء" (¬6).
القرطبي (671 هـ) حيث يقول: "وأجمعت الأمة لغة وشريعة على أن وصف طهور يختص بالماء، ولا يتعدى إلى سائر المائعات، وهي طاهرة، فكان اقتصارهم بذلك على الماء أدلَّ دليلٍ على أن الطهور هو المطهر" (¬7).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل الماء هو الأصل في الطهارة، ولم يبح الانتقال
¬__________
(¬1) انظر: "بدائع الصنائع" (1/ 83).
(¬2) العنزة: هي الرمح القصير، "سبل السلام" (1/ 107).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) "الوسيط" للغزالي (1/ 109).
(¬5) "المجموع" (1/ 139).
(¬6) "الإفصاح" (1/ 16).
(¬7) "الجامع لأحكام القرآن" (13/ 41)، (13/ 29) باز.
(¬8) "بدائع الصنائع" (1/ 15).

الصفحة 541