كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
لغيره إلا لعدمه، مما يدل على أن الحدث لا يرفعه إلا الماء.
2 - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى سمى الماء طهورًا، ولم يسمِّ غيره بالطهور، إلا ما ورد في التراب، ولاستعماله شروط من أهمها: عدم الماء أو الضرورة، وهذا يدل على أن الحدث لا يرفعه إلا الماء (¬1).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[5 - 342] إزالة النجاسة لا تفتقر إلى نية:
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "الإجماع على إزالة النجاسات من الأبدان والثياب بغير نية" (¬2).
البغوي (516 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن إزالة النجاسة لا تفتقر إلى النية" (¬3). ونقله عنه النووي (¬4)، وابن قاسم (¬5).
الماوردي (450 هـ) حيث يقول: "فأما طهارة النجس فلا تفتقر إلى نية إجماعًا" (¬6). نقله عنه النووي (¬7).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى النية، والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية" (¬8).
وكان ذكر قبلها مباشرة أن غسل النجاسة من العبادات المعقولة المعنى.
القرطبي (671 هـ) حيث يقول مستدلًّا للحنفية في قولهم في نية الوضوء: "قياسًا على إزالة النجاسة بالإجماع من الأبدان والثياب بغير نية" (¬9).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "ومن قال -من أصحاب الشافعي وأحمد- إنه
¬__________
(¬1) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" (13/ 41) ق، (13/ 29).
(¬2) "التمهيد" (22/ 101)، و"الاستذكار" (1/ 265).
(¬3) "شرح السنة" (1/ 403).
(¬4) "المجموع" (1/ 354).
(¬5) "حاشية الروض" (1/ 339).
(¬6) "الحاوي" (1/ 100).
(¬7) "المجموع" (1/ 354)، وانظر: (2/ 624)، وانظر في المسألة: "نهاية المحتاج" (1/ 262).
(¬8) "بداية المجتهد" (1/ 33).
(¬9) "تفسير القرطبي" (5/ 213) ق، (5/ 139).