كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
ويجب تحديد الإنسان هنا بمن يأكل الطعام، فالصغير والصغيرة اللذان لا يأكلان الطعام لا يدخلان في الحديث هنا، ففي نجاسة بولهما خلاف ليس هذا محله (¬1).
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على نجاسة البول" (¬2). ونقله عنه النووي (¬3)، والعيني (¬4).
الطحاوي (321 هـ) حيث يقول: "فنظرنا في ذلك، فإذا لحوم بني آدم كلٌ قد أجمع أنها لحوم طاهرة، وأن أبوالهم حرام نجسة، فكانت أبوالهم -باتفاقهم- محكومًا لها بحكم دمائهم، لا بحكم لحومهم" (¬5).
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن بول ابن آدم، إذا كان كثيرًا ولم يكن كرؤوس الإبر، وغائطه نجس" (¬6).
ويقول أيضًا - في معرض حديث له: "إننا إن لم نجد نصًّا على تحريم الأبوال جملة، والأنجاء جملة، وإلا فلا يحرم من ذلك شيء، إلا ما أُجمع عليه من بول ابن آدم ونجوه" (¬7).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على أن بول كل آدمي يأكل الطعام نجس" (¬8).
السرخسي (483 هـ) حيث يقول: "والتقدير بالدرهم فيما اتفقوا على نجاسته، كالخمر، والبول، وخرء الدجاج" (¬9).
ابن العربي (543 هـ) حيث يقول: "اتفقت الأمة على نجاسة البول في الجملة" (¬10).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "اتفق العلماء على نجاسة بول ابن آدم ورجيعِه، إلا بول الصبي الرضيع" (¬11).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول شارحًا للمتن: "وما خرج من الإنسان، أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها، من بول أو غيره، فهو نجس، يعني: ما خرج من السبيلين،
¬__________
(¬1) انظر: "طرح التثريب" (2/ 140)، و"شرح الخرشي" (1/ 94).
(¬2) "الإجماع" (15).
(¬3) "المجموع" (1/ 567).
(¬4) "البناية" (1/ 445)، (1/ 728).
(¬5) "شرح معاني الآثار" (1/ 109).
(¬6) "مراتب الإجماع" (39).
(¬7) "المحلى" (1/ 176).
(¬8) "التمهيد" (9/ 109).
(¬9) "المبسوط" (1/ 60).
(¬10) "عارضة الأحوذي" (1/ 83).
(¬11) "بداية المجتهد" (1/ 121).