كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
كالبول، والغائط، والمذي، والودي، والدم، وغيره، فهذا لا نعلم في نجاسته خلافًا" (¬1).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "فأما بول الآدمي الكبير فنجس بإجماع المسلمين" (¬2).
الحافظ العراقي (806 هـ) حيث يقول: "فيه (¬3) نجاسة بول الآدمي، وهو إجماع من العلماء، إلا ما حكي عن داود في بول الصبي الذي لم يطعم أنه ليس بنجس" (¬4).
وهذا الاستثناء منه لا يخرم الإجماع؛ لأننا سبق وأن أخرجنا هذه الصورة من مسألتنا.
العيني (855 هـ) حيث يقول: "بول الآدمي الكبير فحكمه أنه نجس مغلظ بإجماع المسلمين من أهل الحل والعقد" (¬5).
الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول: "والحديث فيه (¬6) دلالة على نجاسة بول الآدمي، وهو إجماع" (¬7).
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "والحديث (¬8) يدل على نجاسة البول من الإنسان، ووجوب اجتنابه، وهو إجماع" (¬9).
وقال أيضًا: "واستدل بحديث الباب (¬10) أيضًا على نجاسة بول الآدمي وهو مجمع عليه" (¬11).
• مستند الإجماع: حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "جاء أعرابي، فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قضى بوله أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذنوب من ماء فأهريق عليه" (¬12).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإهراق الماء عليه فدل على نجاسته، ولو لم يكن
¬__________
(¬1) "المغني" (2/ 492).
(¬2) "المجموع" (2/ 567).
(¬3) يريد حديث الأعرابي الذي سيأتي في المستند.
(¬4) "طرح التثريب" (2/ 140).
(¬5) "البناية" (1/ 728).
(¬6) المقصود حديث أنس سيأتي ذكره في مستند الإجماع.
(¬7) "سبل السلام" (1/ 34).
(¬8) يعني: حديث عذاب أحد الرجلين في عدم استتاره من البول.
(¬9) "نيل الأوطار" (1/ 121).
(¬10) يريد حديث الأعرابي الذي سيأتي في المستند.
(¬11) "نيل الأوطار" (1/ 61).
(¬12) سبق تخريجه.