كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
[12 - 349] نجاسة المذي:
المذي: هو ماء لزج رقيق، يخرج عقيب الشهوة، على طرف الذكر (¬1)، وقد نقل عدد من العلماء الإجماع على نجاسته.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "ولم يختلف العلماء فيما عدا المني من كل ما يخرج من الذكر أنه نجس، وفي إجماعهم على ذلك ما يدل على نجاسة المني المختلف فيه" (¬2).
ويقول أيضًا: "وإنما النجاسة في الميتة، وفيما ثبتت معرفته عند الناس من النجاسات المجتمع عليها، والتي قامت الدلائل على نجاستها، كالبول، والغائط، والمذي، والخمر" (¬3).
البغوي (516 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على نجاسة المذي والودي كالدم" (¬4).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي" (¬5).
ابن العربي (543 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على أن المذي نجس" (¬6).
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "واتفق العلماء على أن المذي نجس" (¬7).
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول: "والمذي نجس إجماعًا" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬9)، والحنابلة على المشهور (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - حديث علي -رضي اللَّه عنه-، قال: "كنت رجلًا مذاء، فأمرت المقداد
¬__________
(¬1) "المغني" (2/ 490).
(¬2) "الاستذكار" (1/ 286)، وانظر: "المدونة" (1/ 121)، و"مواهب الجليل" (1/ 104).
(¬3) "التمهيد" (1/ 336).
(¬4) "شرح السنة" (2/ 90).
(¬5) "المجموع" (2/ 571)، وانظر: "الأم" (1/ 72)، و"مغني المحتاج" (1/ 233).
(¬6) "عارضة الأحوذي" (1/ 145).
(¬7) "نيل الأوطار" (1/ 73).
(¬8) "حاشية الروض" (1/ 363).
(¬9) "بدائع الصنائع" (1/ 19)، (1/ 60)، و"العناية" (1/ 68).
(¬10) "المغني" (2/ 490)، و"الفروع" (1/ 248)، و"الإنصاف" (1/ 341).