كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
الخلاف فيه، وذكر الودي، ولم يذكر خلافًا فيه (¬1).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي" (¬2).
الشربيني (977 هـ) حيث يقول في سياق ذكره لأنواع الأنجاس: " (وودي). . قياسًا على ما قبله، وإجماعًا" (¬3).
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول: "وأما الودي فنجس إجماعًا" (¬4).
• مستند الإجماع:
1 - أن الودي يقاس على البول، فحكمه وحكم البول سواء؛ لأنه خارج من مخرج البول، وجارٍ مجراه دون شهوة (¬5).
2 - أن الودي يخرج عقب البول، لا عقب الشهوة، مما يدل على أنه تبع له، فيأخذ حكمه.
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية عندهم، فقالوا بأنه طاهر (¬6).
وعللوا ذلك بالقياس على المني (¬7).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[14 - 351] طهارة ما يرشح من الحيوان المأكول:
ما يرشح من الحيوان مأكول اللحم، من ريق ودمع وعرق ولبن طاهر، وقد حُكي الاتفاق في المسألة.
• من نقل الاتفاق: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "القسم الثاني: ما أكل لحمه، فالخارج منه ثلاثة أنواع: . . . الثاني: طاهر، وهو الريق، والدمع، والعرق، واللبن، فهذا لا نعلم فيه خلافًا" (¬8).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وأما قوله -الماتن-: (كرطوبات البدن)، فمعناه:
¬__________
(¬1) "المغني" (2/ 490).
(¬2) "المجموع" (2/ 571).
(¬3) "مغني المحتاج" (1/ 233).
(¬4) "حاشية الروض" (1/ 363).
(¬5) "بدائع الصنائع" (1/ 37)، و"المجموع" (2/ 571)، و"المغني" (2/ 490).
(¬6) "الفروع" (1/ 248)، و"الإنصاف" (1/ 341).
(¬7) "الفروع" (1/ 248).
(¬8) "المغني" (2/ 494)، وانظر: "كشاف القناع" (1/ 191)، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 237).