كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
أنها طاهرة بالاتفاق، وهو كما قال" (¬1)، ثم نفى الخلاف بعدها أيضًا، ونص على الدمع اللعاب والعرق والمخاط (¬2).
وعبارته تدل على المذهب، وذكرتها للاعتضاد.
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4).
• مستند الاتفاق: أن ما يرشح من الحيوان المأكول ليس له اجتماع واستحالة في باطن الجسد، وإنما يرشح رشحًا، فيكون حكمه حكم الحيوان المنفصل عنه، فما دام أنه مأكولًا فما رشح عنه فهو طاهر (¬5).Rأن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[15 - 352] طهارة بول مأكول اللحم:
بول مأكول اللحم ليس كبقية الأبوال، فهو طاهر، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على طهارته.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث نقل عنه ابن تيمية، أنه نقل القول بطهارة أبوال ما يؤكل لحمه عن عامة السلف (¬6).
والذي وجدته من كلامه: "وأجمعوا أن الصلاة في مرابض الغنم جائزة، وانفرد الشافعي، فقال: إذا كان سليمًا من أبوالها" (¬7). ونقله ابن قدامة عنه هكذا (¬8)، وقال أيضًا: "وهو إجماع، كما ذكر ابن المنذر" (¬9)، أي: في الصلاة في مرابض الغنم.
¬__________
(¬1) "المجموع" (2/ 576)، وانظر: "أسنى المطالب" (1/ 12).
(¬2) "المجموع" (2/ 576).
(¬3) "المبسوط" (1/ 48)، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 135).
(¬4) "التاج والإكليل" (1/ 129)، و"شرح الخرشي" (1/ 85).
(¬5) "المجموع" (2/ 576)، وانظر: "المبسوط" (1/ 48).
(¬6) "مجموع الفتاوى" (21/ 559)، ولكن عند مراجعة كلام ابن المنذر في "الأوسط"، الذي نقل عنه ابن تيمية كثيرًا، وجدته نص على الخلاف في المسألة (2/ 195)، ولعل ابن تيمية يريد تعضيد كلامه، ولم يرد أنه نقل الإجماع الاصطلاحي.
(¬7) "الإجماع" (15) في باب الصلاة.
(¬8) "المغني" (2/ 492).
(¬9) "المغني" (2/ 493).