كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

نجسًا، مع أنه يمكن أن يكون روث حيوان مأكول، وحينئذ يحكم في مسألتنا من باب أولى (¬1).
2 - القياس على نجاسة روث الإنسان، مع أن الإنسان أطهر منها، فهي نجسة من باب أولى.
• الخلاف في المسألة: خالف أبو حنيفة وأبو يوسف في رواية عنه، في خرء سباع الطير، فقالا بأنه لا يضر ما لم يكن كثيرًا فاحشًا (¬2).
وقال محمد بن الحسن وأبو يوسف في رواية بأن نجاسته مغلظة ما لم يكن قدر درهم (¬3).
قالوا: لما في التحرز منه من المشقة.
وخالف النخعي، وداود (¬4)، وأحمد في رواية مشهورة عنه في هذه المسألة أيضًا بأن أرواث ما لا يؤكل لحمه وأبوالها طاهرة (¬5).
وأشار ابن تيمية إلى الخلاف، وصحح القول بطهارتها (¬6).
واستدل بأن الأصل في الأعيان الطهارة، وأما دعوى أن الأصل في الأرواث النجاسة فلم يدل عليه نص ولا إجماع، كما قال (¬7).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[17 - 354] نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه:
بول ما لا يؤكل لحمه من الحيوانات نجس، وحكى الإجماع على ذلك عدد من العلماء.
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "وبول ما لا يؤكل لحمه نجس نجاسة غليظة بالإجماع" (¬8).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "وما خرج من الإنسان، أو البهيمة التي لا يؤكل
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع" (1/ 569).
(¬2) "الجوهرة النيرة" (1/ 38).
(¬3) "الجوهرة النيرة" (1/ 38).
(¬4) "البناية" (1/ 445).
(¬5) "الإنصاف" (1/ 340).
(¬6) "الفتاوى الكبرى" (1/ 237).
(¬7) انظر: "الفتاوى الكبرى" (1/ 237).
(¬8) "بدائع الصنائع" (1/ 81).

الصفحة 558