كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن مغفل، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب" (¬1).
• وجه الدلالة: هذا نص في ولوغ الكلب، وبما أن الخنزير أشد في النجاسة؛ فيقاس عليه.Rأن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[36 - 373] عدم وجوب غسل الإناء من ولوغ الهرة:
إذا ولغ الهر في الإناء، فإن غسله لا يجب.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول: "فإن ظاهره (¬2) يقتضي وجوب غسل الإناء من ولوغ الهرة، ولا يجب ذلك بالإجماع" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع أبو يوسف (¬4)، والمالكية (¬5)، والحنابلة (¬6)، وابن حزم (¬7).
• مستند الإجماع: حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في الهرة: "إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم" (¬8).
• وجه الدلالة: الحديث فيه التصريح بعدم نجاستها، ثم وصفها بأنها من الطوافين، ومن لوازم الطوافة وجود السؤر منها، فهذا يدل على عدم وجوب غسل ولوغها؛ لأنها طاهرة، ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأمر بذلك (¬9).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) يريد حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا ومن ولوغ الهرة مرة".
(¬3) "المجموع" (1/ 228)، وانظر: "شرح السنة" (2/ 70).
(¬4) "المبسوط" (1/ 51).
(¬5) "المنتقى" (1/ 61)، و"التاج والإكليل" (1/ 109).
(¬6) "الفروع" (1/ 257) مع تصحيحه، "الإنصاف" (1/ 343).
(¬7) "المحلى" (1/ 126).
(¬8) أبو داود كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (ح 75)، (1/ 19)، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، (ح 92)، (1/ 154)، وقال: "حديث حسن صحيح"، النسائي كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (ح 68)، (1/ 55)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، (ح 367)، (1/ 131)، وصححه الألباني في الإرواء (ح 173).
(¬9) "بدائع الصنائع" (1/ 65).