كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

وقال أيضًا: "واتفقوا أن من غسل أثر السنور؛ فقد طهر" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، وابن حزم (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم؛ فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات" (¬7).
وفي رواية: "وعفروه الثامنة بالتراب" (¬8).
• وجه الدلالة: أن الكلب إذا غسل أثره سبعًا والثامنة بالتراب، فقد طهر، والهر نوع من السباع، فمن غسل أثر ولوغه، فقد طهر الإناء من باب أولى، واللَّه أعلم.
2 - حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" (¬9).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصف الهرة بما يوصف به الأطفال، وأنها ليست بنجس، فإذا ولغت في الإناء، وغسلناه سبعًا، فإنه يطهر بلا شك (¬10).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[38 - 375] نجاسة القيح:
القيح الذي يخرج من الإنسان نجس، وقد نفى النووي الخلاف في ذلك.
• من نقل نفي الخلاف: النووي (676 هـ) حيث يقول: "القيح نجس بلا خلاف" (¬11).
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (46)، وسأحمل العبارة الثانية المطلقة على العبارة الأولى المقيدة، وذلك لقرب العهد بينهما في الموضع من الكتاب.
(¬2) "المبسوط" (1/ 51)، و"بدائع الصنائع" (1/ 65).
(¬3) "المنتقى" (1/ 61)، و"التاج والإكليل" (1/ 109).
(¬4) "المجموع" (1/ 225).
(¬5) "المغني" (1/ 70)، و"الفروع" (1/ 257) مع تصحيحه، "الإنصاف" (1/ 343).
(¬6) "المحلى" (1/ 126).
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) سبق تخريجه.
(¬10) "المغني" (1/ 70)، و"الإنصاف" (1/ 343).
(¬11) "المجموع" (2/ 577)، وقد توصلت لنتيجة بعد بحثي لهذه المسألة وغيرها، أنه يريد بنفي الخلاف مذهب الشافعية، وقد ناقشت ذلك في التمهيد.

الصفحة 584