كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

ونقله عنه ابن قاسم (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والحنابلة على المشهور (¬4).
• مستند نفي الخلاف: أن أصل القيح الدم، لكنه استحال فصار نتنًا، فإذا كان الدم نجسًا، فهذا دم فاسد منتن؛ فهو من باب أولى أن يكون نجسًا (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة ابن حزم (¬6)، وأحمد في رواية عنه (¬7)، وحكي عن الحسن (¬8)، فقالوا بطهارة القيح، وحكاه المرداوي عن ابن تيمية (¬9).
واستدل ابن حزم بحديث أبي هريرة: "إن المؤمن لا ينجس" (¬10).
وما كان طاهرًا كله -أي المسلم- فبعضه من باب أولى (¬11).
أما الحنابلة؛ فلم يذكروا دليلًا، ولكن نقل المرداوي عن ابن تيمية، أنه قال بأنه لم يثبت دليل على نجاسته (¬12)، مما يعني أنه يستدل بأن الأصل طهارته، ولا ناقل عنها.Rأن نفي الخلاف في المسألة غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[39 - 376] نجاسة ماء القروح المتغير:
ماء القروح إذا تغير فإنه نجس، وقد حكى النووي الاتفاق على ذلك.
ومن عنوان المسألة يتبين أنها مقيدة بالتغير، وضابط ذلك: هو الرائحة، فإن كان له
¬__________
(¬1) "حاشية الروض" (1/ 358).
(¬2) "بدائع الصنائع" (1/ 24)، و"تبيين الحقائق" (1/ 8).
(¬3) "مواهب الجليل" (1/ 104)، و"التاج والإكليل" (1/ 149، 150).
(¬4) "الفروع" (1/ 253)، "الإنصاف" (1/ 325)، (1/ 328).
(¬5) "المهذب" (2/ 577) مع "المجموع".
(¬6) "المحلى" (1/ 181) وخصه بالمسلم.
(¬7) "الفروع" (1/ 253)، "الإنصاف" (1/ 325)، (1/ 328).
(¬8) "تبيين الحقائق" (1/ 8).
(¬9) "الإنصاف" (1/ 325)، (1/ 328).
(¬10) البخاري كتاب الغسل، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق، (ح 281)، (1/ 109)، مسلم كتاب الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، (ح 371)، (1/ 282).
(¬11) "المحلى" (1/ 181).
(¬12) "الإنصاف" (1/ 328).

الصفحة 585