كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول: "والحديث (¬1) دليل على أن لعاب ما يؤكل لحمه طاهر، قيل: وهو إجماع" (¬2)، وكلامه هنا عن اللعاب، وهو أصل السؤر، فما يقال في السؤر يقال في اللعاب من باب أولى.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن حزم (¬3).
• مستند الإجماع:
1 - عمرو بن خارجة -رضي اللَّه عنه-، قال: "خطبنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنى، وهو على راحلته، ولعابها يسيل على كتفي" (¬4).
• وجه الدلالة: أن لعاب الراحلة كان يسيل على كتف عمرو، والنبي عليه الصلاة والسلام يخطب فوقه، ولو كان لعابها نجسًا لأخبره عليه الصلاة والسلام، وما دام أنه لم يخبره بذلك دل على الطهارة (¬5)، واللَّه تعالى أعلم.
2 - البهائم المأكولة اللحم لحمها يؤكل وهو طاهر، وإذا كان كذلك؛ فسؤرها طاهر من باب أولى؛ لأن سؤره متولد من لحمه، ولحمه طاهر (¬6).Rأن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، وهذا باستثناء الجلالة، وهي غير داخلة في مسألتنا، نظرًا لأكلها النجاسة، واللَّه تعالى أعلم.

[43 - 380] طهارة لبن الآدمي:
لبن الأدمية طاهر، وهو جزء من الآدمية، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الغزالي (505 هـ) (¬7) حيث نقل عنه النووي (¬8)، وابن قاسم (¬9) حكايته الإجماع على طهارة لبن الآدمي.
المرداوي (885 هـ) حيث يقول: "لبن الآدمي والحيوان المأكول طاهر، بلا
¬__________
(¬1) يريد حديث عمرو الآتي في المستند.
(¬2) "سبل السلام" (1/ 50).
(¬3) "المحلى" (1/ 138).
(¬4) أحمد (ح 17701)، (4/ 186)، الترمذي كتاب الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث، (ح 2121)، (4/ 434)، وصححه الألباني (ح 2121).
(¬5) "سبل السلام" (1/ 50).
(¬6) "بدائع الصنائع" (1/ 63، 64).
(¬7) بحثت عن عبارته فلم أجدها، وانظر: "الوسيط" (1/ 157).
(¬8) "المجموع" (2/ 587)، وانظر: "السراج الوهاج" للزهري الغمراوي (1/ 23).
(¬9) "حاشية الروض" (1/ 362).

الصفحة 592