كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول بعد روايته لحديث أبي واقد الآتي في المستند: "والعمل على هذا عند أهل العلم" (¬1). ونقله عنه النووي (¬2).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "وإن كان المبان جزءًا فيه دم، كاليد والأذن والأنف ونحوها، فهو نجس بالإجماع" (¬3). ونقله ابن نجيم عنه (¬4)، وابن عابدين (¬5).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "العضو المنفصل من حيوان حي؛ كألية الشاة وسنام البعير وذنب البقرة والأذن واليد وغير ذلك نجسٌ بالإجماع" (¬6).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "وأيضًا؛ فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان، لما أبيح أخذه في حال الحياة، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عن قوم يجبون أسنمة الإبل وألياف الغنم؟ فقال: "ما أبين من البهيمة وهي حية فهو ميت" رواه أبو داود وغيره (¬7)، وهذا متفق عليه بين العلماء" (¬8). ونقله عنه ابن قاسم (¬9).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (¬10).
• مستند الإجماع: حديث أبي واقد الليثي -رضي اللَّه عنه-، قال: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة وهم يجبّون (¬11) أسنمة الابل، ويقطعون أليات الغنم، فقال: "ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة" (¬12).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصف ما قطع من البهيمة وهي حية بأنه ميتة، وهذا
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (6/ 216).
(¬2) "المجموع" (2/ 580).
(¬3) "بدائع الصنائع" (1/ 63)، وانظر: "حاشية ابن عابدين" (1/ 207).
(¬4) "البحر الرائق" (1/ 113).
(¬5) "حاشية ابن عابدين" (1/ 207).
(¬6) "المجموع" (2/ 580)، وانظر: "السراج الوهاج" للزهري الغمراوي (1/ 23).
(¬7) سيأتي تخريجه في المستند.
(¬8) "مجموع الفتاوى" (21/ 98)، وانظر: "المغني" (1/ 99)، و"كشاف القناع" (1/ 57).
(¬9) "حاشية الروض" (1/ 114).
(¬10) "مواهب الجليل" (1/ 100).
(¬11) جببته جبًّا، أي: قطعته، "المصباح" (34).
(¬12) أحمد (ح 21953)، (5/ 218)، أبو داود كتاب الأطعمة، باب في صيد قطع منه دم، (ح 2858)، (3/ 111)، الترمذي كتاب الصيد، باب ما قطع من الحي فهو ميت، (1480)، (6/ 215)، وقال: "وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم"، ابن ماجه كتاب الأطعمة، باب ما قطع من البهيمة وهي حية، (ح 3216)، (2/ 1072)، وصححه الألباني (ح 5652).

الصفحة 598