كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية فيما إذا كان الغمس لحاجة (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وابن حزم (¬4).
• مستند الإجماع: حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء" (¬5).
• وجه الدلالة: أنه عليه الصلاة والسلام عمّ ولم يخص، فلا يحل تخصيص ماء بالمنع لم يخصه نص آخر؛ أو إجماع متيقن، فيبقى الماء على طهوريته لعدم المانع (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف الحنفية في المسألة، فيما إذا أدخل يده لغير حاجة، سواء أدخلها للتبرد؛ أو غير ذلك (¬7). قالوا: لأنه يصير بذلك ماءً مستعملًا (¬8).Rأن الإجماع متحقق فيما إذا كان الغمس لحاجة؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما إذا كان لغير حاجة؛ فقد خالف الحنفية كما سبق، واللَّه تعالى أعلم.

[52 - 389] طهارة عرق الجنب وسؤره:
إذا أجنب المسلم فإن عرقه وسؤره يبقى على طهارته، وحكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن عرق الجنب طاهر. . . (¬9)، وكذلك الحائض" (¬10). ونقله عنه ابن قدامة (¬11)، والنووي (¬12).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "فلا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب، وعرق الحائض" (¬13).
¬__________
(¬1) "فتح القدير" (1/ 87).
(¬2) "شرح الخرشي" (1/ 74)، حيث قيدوا كراهة الماء بالاستعمال في رفع الحدث.
(¬3) "المجموع" (1/ 215).
(¬4) "المحلى" (1/ 182).
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) "المحلى" (1/ 182).
(¬7) "فتح القدير" (1/ 87).
(¬8) "فتح القدير" (1/ 87).
(¬9) هكذا في النسخة التي بين يدي.
(¬10) "الإجماع" (15).
(¬11) "المغني" (1/ 280).
(¬12) "المجموع" (2/ 171).
(¬13) "الاستذكار" (1/ 299)، وانظر: "المدونة" (1/ 122)، و"مواهب الجليل" (1/ 52) وقد نفى الخلاف في المسألة، "شرح الخرشي" (1/ 66).

الصفحة 603