كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
الكاساني (587 هـ) حيث يقول عن الخمر: "إذا تخللت بنفسها؛ يحل شرب الخل، بلا خلاف" (¬1)، والشرب طهارة وزيادة.
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها؛ جاز أكلها" (¬2).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "فأما إذا انقلبت بنفسها، فإنها تطهر وتحل، في قول جميعهم" (¬3). ونقله عنه ابن قاسم (¬4).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أنها إذا انقلبت بنفسها خلًّا؛ طهرت" (¬5). (¬6).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "وأيضًا؛ فقد اتفقوا كلهم على الخمر إذا صارت خلًّا، بفعل اللَّه تعالى، صارت حلالًا طيبة" (¬7).
ويقول مصرحًا بلفظ الإجماع: "فإن المسلمين أجمعوا أن الخمر إذا بدأ اللَّه بإفسادها وتحويلها خلًّا؛ طهرت" (¬8). ونقله عنه ابن قاسم (¬9).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن حزم (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عائشة أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها-، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعم الإدام الخل" (¬11).
• وجه الدلالة: إذا كان الخل حلالًا، فهو بيقين غير الخمر المحرمة، وإذا سقطت
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (5/ 113)، وانظر: "المبسوط" (24/ 22).
(¬2) "بداية المجتهد" (2/ 34).
(¬3) "المغني" (12/ 518).
(¬4) "حاشية الروض" (1/ 350).
(¬5) "شرح مسلم" (5/ 133)، والعجيب أنه حكى الخلاف في المسألة في "المجموع"، ونسب هذا القول للجمهور، "المجموع" (2/ 596)، وانظر: "أسنى المطالب" (1/ 18)، و"تحفة المحتاج" (1/ 303)، و"مغني المحتاج" (1/ 236).
(¬6) "المجموع" (2/ 596).
(¬7) "مجموع الفتاوى" (21/ 71).
(¬8) "مجموع الفتاوى" (21/ 601) وقد صرح في مواضع عدة بالاتفاق بألفاظ متعددة، انظر: (21/ 475، 481، 502، 517، 525)، (22/ 181)، (29/ 331).
(¬9) "حاشية الروض" (1/ 350).
(¬10) "المحلى" (1/ 133)، (6/ 115) مطلقًا بقصد وبدونه.
(¬11) مسلم كتاب الأشربة، باب فضيلة الخل، (ح 2051)، (3/ 1621).