كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• وجه الدلالة: أن الخمر محرم، وهو نجس العين، وقد وجب إراقته، فبقاؤه محرم، وما بني على باطل فهو باطل.
خالف الحنابلة في قول غير مشهور أيضًا (¬1)، فقالوا بعدم تطهير نبيذ التمر خصوصًا بتخلله بنفسه. وعللوا هذا القول: بأنه فيه ماء (¬2).Rأن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، ويجب التنبيه إلى أن النووي عندما نقل الإجماع السابق، وحكى قول سحنون، عقب عليه بأنه محجوج بإجماع من قبله (¬3)، ولكن هذا الكلام غير صحيح؛ إذ أوردت خلاف الحنابلة، وما نُقل عن الحسن، واللَّه تعالى أعلم.
[58 - 395] النجاسة الرطبة في ذيل الثوب وأسفل الخف لا تطهر بالجر:
إذا وقعت نجاسة رطبة في ذيل الثوب أو أسفل الخف، فإن هذا الجر على الأرض لا يكفي في إزالة النجاسة، وقد حكي الإجماع في المسألة.
• من نقل الإجماع: أبو سليمان الخطابي (388 هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة (¬4). نقله عنه النووي (¬5).
الغزالي (505 هـ) أنه حكى "الإجماع أنها - المرأة - لو جرت ثوبها على نجاسة رطبة فأصابته؛ لم يطهر بالجر على مكان طاهر" (¬6). نقله عنه النووي (¬7).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "إذا أصابت أسفل الخف أو النعل نجاسة رطبة، فدلكه بالأرض، فأزال عينها وبقي أثرها؛ نظر، إن دلكها وهي رطبة؛ لم يجزئه ذلك، ولا تجوز الصلاة فيه بلا خلاف" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬9)، وهو قول عند
¬__________
(¬1) "الفروع" (1/ 242)، و"الإنصاف" (1/ 319).
(¬2) "الفروع" (1/ 242)، و"الإنصاف" (1/ 319).
(¬3) "شرح مسلم" (5/ 133).
(¬4) لم أجد هذه العبارة، وانظر: معالم "السنن" (1/ 260).
(¬5) "المجموع" (1/ 144).
(¬6) بحثت عن عبارته فلم أجدها.
(¬7) "المجموع" (1/ 144).
(¬8) "المجموع" (2/ 619)، وانظر: "أسنى المطالب" (1/ 97).
(¬9) "المجموع" (1/ 82)، "بدائع الصنائع" (1/ 84).