كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

والحنابلة (¬1)، وعدد من الأصوليين (¬2).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29].
• وجه الدلالة: حيث فيها أن ما خلقه اللَّه تعالى في الأرض فهو لنا، ويحل الانتفاع به، حتى يرد دليل يغير هذا الأصل.
2 - قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا} [الأنعام: 145].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل - في هذه الآية - أن الأصل في هذه الأشياء الإباحة، إلا ما استثني، وغيرها ينطبق عليه هذا الأصلُ بالقياس.
• الخلاف في المسألة: هذه المسألة الأصولية مسألة خلافية مشهورة، وإن كان المشهورُ الأخذَ بالقول السابق، وهو أن الأصل في الأشياء الإباحة، أو الطهارة.
فقد خالف عدد من العلماء: بأن الأصل في الأعيان والأفعال التوقف (¬3).
واستدلوا: بأن المباح: ما أذن فيه صاحب الشرع، والمحظور: ما حرمه.
فإذا لم يوجد دليل في مسألة معينة بحظر أو إباحة؛ فليس أمامنا إلا التوقف؛ لأن طريق الإباحة والحظر لم يوجد (¬4).
وخالف بعض العلماء: بأن الأصل فيها الحظر والتحريم (¬5).
¬__________
(¬1) "المغني" (1/ 196) معللًا بهذا الأصل؛ "كشاف القناع" (1/ 161)، ثم نص على الخلاف الأصولي في (6/ 301).
(¬2) انظر المصادر في عنوان: الخلاف في المسألة.
(¬3) "العدة" لأبي يعلى (4/ 1238)، "المستصفى" للغزالي (51)، "الوصول إلى الأصول" لابن برهان (1/ 73)، "الإحكام" للآمدي (1/ 91)، "شرح الكوكب المنير" (102)، "البحر المحيط" (1/ 211)، "المهذب" للنملة (1/ 265).
(¬4) "المهذب" للنملة (1/ 265).
(¬5) "العدة" لأبي يعلى (4/ 1238)، "المستصفى" للغزالي (51)، "الوصول إلى الأصول" لابن برهان (1/ 73)، "الإحكام" للآمدي (1/ 91)، "شرح الكوكب المنير" (102)، "البحر المحيط" (1/ 211)، "المهذب" للنملة (1/ 266).

الصفحة 623