كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
الحياة، والأصل في المخلوقات الطهارة ما لم تستثنى، واللَّه تعالى أعلم.
2 - أن الميتة لا تحرم إلا لأنها تفسد بموتها، وتفقد خاصية الحركة والحياة، أما الجمادات -ومنها الأشجار والزرع والأرض- فليست كذلك؛ فلا تقاس عليها، بل هي طاهرة، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[66 - 403] نجاسة الميتة وأجزائها:
الميتة تطلق على البهائم المباحة الأكل، إذا ماتت دون تذكية شرعية، وتطلق أحيانا على عموم الحيوانات (¬1).
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا أن لحمَ الميتة، وشحمَها، ووَدَكَها (¬2)، وغضروفَها، ومخَّها، وأن لحمَ الخنزير. . حرامٌ كله، وكل ذلك نجس" (¬3).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "وأما أنواع النجاسات: فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: ميتةِ الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي. . . " (¬4).
النووي (676 هـ) حيث يقول بعد حديثه عن ميتة السمك والجراد: "وأما باقي الميتات فنجسة، ودليلها الإجماع" (¬5).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬6)، والحنابلة (¬7).
• مستند الاتفاق:
1 - قوله تعالى: {حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ. . .} [البقرة: 173].
¬__________
(¬1) ويستثنى هنا الإنسان، فهو غير داخل؛ إذ فيه خلاف مشهور، من حيث النجاسة وعدمها. ولا يدخل أيضًا عظام الميتة وشعورها، فالخلاف فيها مشهور.
(¬2) الوَدَك: بفتحتين دسم اللحم والشحم، وهو ما يتحلب من ذلك، "المصباح المنير" (250)، مادة (ودك).
(¬3) "مراتب الإجماع" (44)، وانظر: "المحلى" (1/ 128).
(¬4) "بداية المجتهد" (1/ 116)، "مواهب الجليل" (1/ 101).
(¬5) "المجموع" (2/ 580).
(¬6) "حاشية ابن عابدين" (1/ 330).
(¬7) "المغني" (1/ 97)، "الإنصاف" (4/ 283)، وانظر: "مجموع الفتاوى" (21/ 99).