كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم الميتة بإطلاق، ويدخل تبعا الشحمُ، والمخ، والودك، والغضروف، وقد قرنها تبارك وتعالى بالدم ولحم الخنزير النجسيْنِ، مما يدل على أن حكمهم واحد.
2 - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (¬1).
• وجه الدلالة: أن جلد الميتة نجس، إلا أن يدبغ، وهو ظاهر على البدن، فالباطن من لحم وشحم ونحوهما من باب أولى.Rأن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[67 - 404] نجاسة سلى الذبيحة الميتة:
السَّلَى: الغشاء الذي يكون فيه الولد في بطن أمه، من غير الإنسان، ويطلق عليه المشيمة أيضًا (¬2).
والسلى هنا يأخذ حكم حاملته من حيث النجاسة وعدمها؛ لأنه تبع لها.
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "فإن قيل: فالسلى لحم من ذبيحة المشركين، وذلك نجس، وذلك باتفاق" (¬3).
أما مستند الاتفاق، وتوثيقُ المسألةِ، فلا يختلف عن المسألة السابقة (نجاسة الميتة وأجزائها)؛ إذ أن السلى جزءٌ رطبٌ من الأم - الميتة - وليس صلبًا كالعظام ونحوها، فيأخذ حكمَ لحمِ الميتة.Rأن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[68 - 405] طهارة السمك والجراد إذا ماتا:
السمك والجراد يشتركان في أنه لا يتصور تذكيتهما كالبهائم، فمن يسر الإسلام أنهما لا ذكاة لهما.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول: "فالسمك والجراد إذا ماتا؛
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) "معجم مقاييس اللغة" (3/ 92)، "المصباح" (109) مادة (سلا).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (21/ 576).

الصفحة 626