كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

طاهران بالنصوص والإجماع" (¬1).
الشربيني (977 هـ) حيث يقول: "وأما ميتة السمك والجراد؛ فللإجماع على طهارتهما" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والحنابلة (¬5)، وابن حزم (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (¬7).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نص على حل ميتة البحر، ومنها السمك، ومن المعلوم أن حل الأكل طهارة وزيادة.
2 - حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالجراد والحوت، وأما الدمان: فالطحال والكبد" (¬8).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نص على حل ميتة الجراد والحوت، وهو طهارة وزيادة، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة, واللَّه أعلم.

[69 - 406] طهارة القرد:
القرد له أنياب يمكن أن يقاتل بها، وهو يعد من السباع، ولذا يشمله الحكم الذي ينطبق على السباع؛ لأنه منها، فهو ليس بنجس.
• من نقل الاتفاق: ابن حجر (852 هـ) حيث يقول: "القرد ليس بنجس اتفاقًا" (¬9).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق المالكية، وفي جواز أكله عندهم
¬__________
(¬1) "المجموع" (2/ 579).
(¬2) "مغني المحتاج" (1/ 232).
(¬3) "المبسوط" (11/ 220)، (11/ 229)، "تبيين الحقائق" (5/ 296).
(¬4) "شرح الخرشي" (1/ 82)، "حاشية الصاوي" (2/ 170).
(¬5) "الفروع" (6/ 308)، "الإنصاف" (10/ 384).
(¬6) "المحلى" (6/ 60).
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) "فتح الباري" (6/ 491)، وانظر: "المجموع" (9/ 286)، (9/ 297).

الصفحة 627