كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

[78 - 415] غسل النجاسة يقدم على الحدث إذا لم يكف الماء:
إذا اجتمع نجاسة وحدث، ومع المسلم ماء لا يكفي إلا لأحدهما، فإنه يغسل النجاسة ويتيمم.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "فإن اجتمع عليه نجاسة وحدث، ومعه ما لا يكفي إلا أحدهما، غسل النجاسة وتيمم للحدث، . . .، ولا نعلم فيه خلافًا" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية عدا رواية عن أبي يوسف (¬2)، والمالكية في قول (¬3)، والشافعية (¬4).
• مستند نفي الخلاف:
1 - أن التيمم للحدث ثابت بنص الشارع والإجماع، ومختلف فيه للنجاسة، فوجب تقديم المختلف فيه دفعًا للخلاف (¬5).
2 - أنه لا بدل في الشرع لغسل الجنابة، بخلاف الحدث فبدل غسله بالماء غسله بالتراب (¬6).
3 - أن صرف الماء إلى النجاسة يجعله مصليًّا بطهارتين؛ حقيقية وهي غسل النجاسة، وحكمية وهي التيمم، فكان أولى من الصلاة بطهارة واحدة وهي الوضوء مع بقاء النجاسة (¬7).
• الخلاف في المسألة: خالف حماد بن أبي سليمان (¬8)، ورواية عن أبي يوسف (¬9)، والمالكية في قول (¬10) في المسألة، فقالوا: يتوضأ ولا يغسل النجاسة.
• ووجهه: أن الحدث أغلظ النجاستين؛ بدليل أن الصلاة مع الثوب النجس جائزة في الجملة للضرورة، ولا جواز لها مع الحدث بحال (¬11).
¬__________
(¬1) "المغني" (1/ 352)، وانظر: "الإنصاف" (1/ 274).
(¬2) "بدائع الصنائع" (1/ 57).
(¬3) "المنتقى" (1/ 115)، "مواهب الجليل" (1/ 332)، (1/ 154).
(¬4) "المجموع" (2/ 313)، ونقل اتفاق الشافعية عليه.
(¬5) "المغني" (1/ 352).
(¬6) "المجموع" (2/ 313)، ونقل اتفاق الشافعية عليه.
(¬7) "بدائع الصنائع" (1/ 57).
(¬8) "بدائع الصنائع" (1/ 57)، "المجموع" (2/ 313).
(¬9) "بدائع الصنائع" (1/ 57).
(¬10) "مواهب الجليل" (1/ 154).
(¬11) "بدائع الصنائع" (1/ 57).

الصفحة 637