كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

الباب الحادي عشر: مسائل الإجماع في باب الحيض والنفاس
[1 - 418] دماء الرحم إما حيض أو نفاس أو عرق:
الدماء التي تخرج من رحم المرأة لا تخرج عن ثلاثة؛ إما أن تكون حيضًا، أو نفاسًا، أو استحاضة -دم عرق- وحكى الإجماع على هذا عدد من العلماء، وهذا ما سنناقشه في مسألتنا.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء على أن للدماء الظاهرة من الأرحام ثلاثة أحكام: أحدها: دم الحيض، . .، والثاني: دم النفاس عند الولادة، . .، والدم الثالث: دمٌ ليس بعادة، ولا طبع للنساء، ولا خلقة معروفة منهن، وإنما هو عرق انقطع وسال دمه" (¬1).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "اتفق المسلمون على أن الدماء التي تخرج من الرحم ثلاثة: دم حيض، وهو الخارج على جهة الصحة، ودم استحاضة، وهو الخارج على جهة المرض، . .، ودم نفاس، وهو الخارج مع الولد" (¬2).
القرطبي (671 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على أن للمرأة ثلاثة أحكام، في رؤيتها الدم الظاهر السائل من فرجها، فمن ذلك، الحيض المعروف، . .، والثاني من الدماء: دم النفاس عند الولادة، . .، والثالث من الدماء: دمٌ ليس بعادة، ولا طبع منهن، ولا خلقة، وإنما هو عرق انقطع" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند الإجماع: من الصعب جدًّا أن نأتي بمستند في مثل هذه المسألة، ولكن نقول: إن الدم الخارج من رحم المرأة، إما أن يكون أسود، أو مميزًا للمرأة بأنه
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (1/ 347).
(¬2) "بداية المجتهد" (1/ 84).
(¬3) "تفسير القرطبي" (3/ 55).
(¬4) "البناية" (1/ 619).
(¬5) "المجموع" (2/ 379)، (2/ 537).
(¬6) "المغني" (1/ 392)، (1/ 427).

الصفحة 641