كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• واحتجوا: بأن النص ورد بأن دم الحيض أسود يعرف، وما عداه ليس حيضًا، ولم يخص عليه السلام لذلك عدد أوقات من عدد، بل أوجب برؤيته أن لا تصلي ولا تصوم (¬1).
وخالف ابن تيمية في المسألة، حيث أرجع أقل الحيض إلى عادة المرأة، فلو كانت المرأة تحيض كمسألتنا فهو حيضها (¬2).
ويحتج له بالعرف، فإذا كانت هذه عادتها فهي حيضتها.Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[4 - 421] الحيض لا يكون أزيد من سبعة عشر يومًا:
إذا حاضت المرأة أكثر من سبعة عشر يومًا، فإنه لا يكون حيضًا بالإجماع (¬3).
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الحيض لا يكون أزيد من سبعة عشر يومًا" (¬4).
ويقول: "وكان ما زاد على ذلك -أي سبعة عشر يومًا- إجماعًا متيقنًا أنه ليس حيضًا" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الأوزاعي، وداود (¬6)، والحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)، والحنابلة على المذهب (¬10).
• مستند الإجماع: لم يأتِ توقيتٌ من الشرع في أكثر مدة الحيض (¬11)، وقد صح النص بأن الحيض قد يكون دمًا أسود وليس حيضًا (¬12)، فوجب أن نراعي أكثر ما قيل
¬__________
(¬1) "المحلى" (1/ 405).
(¬2) "الإنصاف" (1/ 358).
(¬3) هذه المسألة من مسائل الإجماع على أكثر ما قيل في المسألة، كما هي عادة ابن حزم، ولا يعني هذا أن الإجماع متحقق على أن أكثر مدة الحيض سبعة عشر يومًا.
(¬4) "مراتب الإجماع" (45).
(¬5) "المحلى" (1/ 410).
(¬6) "المنتقى" (1/ 124).
(¬7) "المبسوط" (1/ 149)، "بدائع الصنائع" (1/ 40).
(¬8) "المنتقى" (1/ 124).
(¬9) "المجموع" (2/ 404).
(¬10) "الإنصاف" (1/ 358).
(¬11) هناك أحاديث ضعيفة من حيث السند، فلا يستند إليها.
(¬12) يريد حديث أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- في الاستحاضة.