كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

أعرف فيه خلافًا" (¬1). نقله عنه العيني (¬2).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول بعد أن قرر القول بنحو مسألتنا: "ولنا، إجماع الصحابة على ما قلنا" (¬3)، وهو يريد الإجماع السكوتي (¬4).
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول: "وأقل الطهر خمسة عشر يومًا بإجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الثوري، وأبو ثور (¬6)، والنخعي (¬7)، والحسن بن صالح، وعطاء (¬8)، والمالكية في قول (¬9)، والحنابلة في رواية (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - حديث حمنة بنت جحش -رضي اللَّه عنها-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم اللَّه، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن" (¬11).
• وجه الدلالة: أن الشهر يدور بين الحيض والطهر، ووجب أن يكون الطهر أكثر من الحيض؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أثبت في هذا الحديث الست أو السبع حيضًا، وجعل بقية الشهر طهرًا، فدل على أن الطهر يكون أكثر (¬12).
2 - أن ما لم يقيده الشارع، يترك للعادة والعرف، وأقل ما ثبت وجوده خمسة عشر يومًا، فوجب الأخذ به (¬13).
• الخلاف في المسألة: قال النووي عن قول المحاملي وأبي الطيب: "مردود غير
¬__________
(¬1) "المجموع شرح المهذب" (2/ 403).
(¬2) "البناية" (1/ 659).
(¬3) "بدائع الصنائع" (1/ 40)، وانظر: "المبسوط" (1/ 157).
(¬4) انظر عبارته قبلها (1/ 40).
(¬5) "البحر الرائق" (1/ 218).
(¬6) "المجموع" (2/ 409).
(¬7) "نصب الراية" (1/ 285).
(¬8) "أحكام القرآن" للجصاص (1/ 470).
(¬9) "المنتقى" (1/ 123).
(¬10) "الفروع" (1/ 267).
(¬11) أحمد (ح 27514)، (6/ 439)، أبو داود كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، (ح 287)، (1/ 76)، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، (ح 128)، (1/ 223)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة، (ح 627)، (1/ 205)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (ح 188).
(¬12) "أحكام القرآن" للجصاص (1/ 471).
(¬13) "تحفة المحتاج" (1/ 385).

الصفحة 647