كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
2 - أن الطهارة في بنات آدم أصل، والحيض عارض، فإذا لم يظهر العارض، وجب بناء الحكم على الأصل، وإن طال (¬1).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[8 - 425] الحائض لا تصلي:
إذا حاضت المرأة، فإن الصلاة لا تجب عليها أثناء الحيض.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول: "أجمعوا على أن عليها اجتناب كل الصلوات فرضها ونفلها" (¬2). نقله عنه النووي (¬3).
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض" (¬4).
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الحائض لا تصلي ولا تصوم أيام حيضها، ولا يطؤها زوجها في فرجها ولا في دبرها" (¬5).
وقال: "أما امتناع الصلاة، والصوم، والطواف، والوطء في الفرج في حال الحيض؛ فإجماع متيقن مقطوع به، لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام فيه، وقد خالف في ذلك قوم من الأزارقة، حقهم ألا يُعَدُّوا في أهل الإسلام" (¬6).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "فبان بذلك أن الحائض لا تصلي، وهذا إجماع" (¬7).
وقال: "وهذا نص ثابت عنه عليه الصلاة والسلام (¬8)، في أن الحيض يمنع من الصلاة، وهذا إجماع من علماء المسلمين، نقلته الكافة، كما نقلته الآحاد العدول، ولا مخالف فيه إلا طائفة من الخوارج، يرون على الحائض الصلاة" (¬9).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن فرض الصلاة ساقط عن
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (1/ 40).
(¬2) نقله من كتابه اختلاف الفقهاء، والموجود منه لا يوجد فيه كتاب الطهارة، ولم أجد هذه العبارة في غيره.
(¬3) "المجموع" (2/ 383).
(¬4) "الإجماع" (15).
(¬5) "مراتب الإجماع" (45).
(¬6) "المحلى" (1/ 380).
(¬7) "التمهيد" (16/ 67).
(¬8) يريد حديث فاطمة بنت أبي حبيش الآتي.
(¬9) "الاستذكار" (1/ 338).