كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
وهذا بلا نزاع، ولا تقضيها إجماعًا" (¬1).
منلا خسرو (885 هـ) حيث يقول: "فثبت به حكم الصلاة عبارةً، وحكم الوطء والصوم دلالةً؛ لانعقاد الإجماع على أن دم الرحم يمنع الصلاة، والصوم، والوطء" (¬2).
داماد (1078 هـ) حيث يقول: "يمنع الصلاة والصوم؛ للإجماع عليه" (¬3).
الزرقاني (1122 هـ) حيث يقول: " (فاتركي الصلاة) (¬4) تضمن نهي الحائض عن الصلاة، وهو للتحريم، ويقتضي فساد الصلاة بالإجماع" (¬5).
الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول: "يتضمن (¬6) نهي الحائض عن الصلاة، وتحريم ذلك عليها، وفساد صلاتها، وهو إجماع" (¬7).
ويقول: "وهو إخبار (¬8) يفيد تقريرها على ترك الصوم والصلاة، وكونهما لا يجبان عليها، وهو إجماع في أنهما لا يجبان حال الحيض" (¬9).
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "وقد أجمعوا أن الحائض لا تصلي" (¬10).
ويقول: "والحديث يدل على عدم وجوب الصوم والصلاة على الحائض حال حيضها، وهو إجماع" (¬11).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: "لا، إن ذلك عرق, ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي" (¬12).
• وجه الدلالة: أن فاطمة -رضي اللَّه عنها- قالت: (أفأدع الصلاة)، يعني تفعل في الاستحاضة كالحيض، فقال عليه الصلاة والسلام: "لا"، فدل بالمفهوم أنها تدع الصلاة
¬__________
(¬1) "الإنصاف" (1/ 346).
(¬2) "درر الحكام" (1/ 43).
(¬3) "مجمع الأنهر" (1/ 53).
(¬4) يريد حديث فاطمة الآتي في المستند، وهذه أحد الألفاظ.
(¬5) "شرح الموطأ" (1/ 177).
(¬6) يريد حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وسيأتي في المستند.
(¬7) "سبل السلام" (1/ 91).
(¬8) يريد حديث أبي سعيد الآتي في مستند مسألة الحائض لا تصوم أثناء الحيض.
(¬9) "سبل السلام" (1/ 155).
(¬10) "نيل الأوطار" (1/ 353).
(¬11) "نيل الأوطار" (1/ 348)، ويريد حديث أبي سعيد وسيأتي.
(¬12) سبق تخريجه.