كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

2 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها قالت: "كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (¬1).
• وجه الدلالة: أن عائشة -رضي اللَّه عنها- ذكرت أنهنَّ كنَّ يؤمرْنَ بقضاء الصوم، يعني: بعد الطهر، مما يعنى أنهن يمنعن من الصلاة والصوم أثناء الحيض.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[11 - 428] الحائض تقضي الصوم:
إذا حاضت المرأة في رمضان، فإن قضاء هذا الصوم الذي يفوتها وهي حائض فرض لازم عليها بالإجماع.
• من نقل الإجماع: الترمذي (297 هـ) حيث يقول: "وقد روي عن عائشة من غير وجه، أن الحائض لا تقضي الصلاة، وهو قول عامة الفقهاء، لا اختلاف بينهم في أن الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة" (¬2). ونقله عنه النووي (¬3).
ابن جرير (310 هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة (¬4).
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن عليها قضاء ما تركت من الصوم في أيام حيضتها" (¬5). ونقله عنه النووي (¬6)، والشوكاني (¬7)، وابن قاسم (¬8).
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "ولا تقضي الحائض إذا طهرت شيئًا من الصلاة التي مرت في أيام حيضها، وتقضي صوم الأيام التي مرت لها في أيام حيضها، وهذا نص مجمع لا يختلف فيه أحد" (¬9).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وهذا إجماع أن الحائض لا تصوم في أيام حيضتها، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، لا خلاف في شيء من ذلك" (¬10).
البغوي (516 هـ) حيث يقول: "وهذا قول عامة أهل العلم أن الحائض إذا طهرت
¬__________
(¬1) سبق تخريجه في مسألة: (الحائض لا تصلي).
(¬2) "سنن الترمذي" (1/ 172) مع "العارضة".
(¬3) "المجموع" (2/ 386)، (2/ 384).
(¬4) "المجموع" (2/ 386)، (2/ 384).
(¬5) "الإجماع" (15).
(¬6) "المجموع" (2/ 386)، (2/ 384).
(¬7) "نيل الأوطار" (1/ 348).
(¬8) "حاشية الروض" (1/ 377).
(¬9) "المحلى" (1/ 394).
(¬10) "التمهيد" (22/ 107)، وانظر: "الذخيرة" (1/ 375).

الصفحة 659