كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

يحرم ما يحرمه الحيض، ويسقط ما يسقطه" (¬1).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "فإنهم أجمعوا على أنه دم نفاس، وأن حكمه حكم الحيض في منعه الصلاة، وغير ذلك من أحكامه" (¬2).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها، ويسقط عنها، لا نعلم في هذا خلافًا" (¬3).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وهذا الذي ذكرناه من أن النفساء لها حكم الحائض لا خلاف فيه" (¬4).
وهو يقصد هنا المذهب، كما يدل له السياق، وذكرته للاعتضاد فقط.
ابن حجر الهيثمي (974 هـ) حيث يقول: "ويحرم به ما حرم بالحيض، حتى الطلاق إجماعًا" (¬5).
الشربيني (977 هـ) حيث يقول عن النفاس: "ويحرم به ما حرم بالحيض بالإجماع" (¬6).
القنوجي (1307 هـ) حيث يقول: "وهو أي: النفاس كالحيض في تحريم الوطء، وترك الصلاة، والصيام، ولا خلاف في ذلك، . . .، وقد تقدم الإجماع على ذلك في الحائض، وهو في النفاس بإجماع كذلك" (¬7).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف (¬9) فطمثت (¬10) فدخل عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أبكي فقال: "ما لك لعلك نفست؟ " فقالت: نعم. قال: "هذا شيء كتبه اللَّه على بنات آدم افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" (¬11).
¬__________
(¬1) "الإفصاح" (1/ 55).
(¬2) "بداية المجتهد" (1/ 88).
(¬3) "المغني" (1/ 432).
(¬4) "المجموع" (2/ 537).
(¬5) "تحفة المحتاج" (1/ 413).
(¬6) "مغني المحتاج" (1/ 295).
(¬7) "الروضة الندية" (1/ 192).
(¬8) "بدائع الصنائع" (1/ 44).
(¬9) سَرِف: بوزن كتف، جبل بطريق المدينة، قريب من التنعيم، "المغرب" (224)، "المصباح" (104).
(¬10) الطمث: الحيض، "نيل الأوطار" (5/ 56).
(¬11) البخاري كتاب الحيض، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، (ح 299)، (1/ 117)، =

الصفحة 662