كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• مستند الإجماع:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها قالت: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت فدخل علي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أبكي فقال: "ما لك لعلك نفست" فقالت: نعم. قال: "هذا شيء كتبه اللَّه على بنات آدم افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" (¬1).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سمى الحيض نفاسا، مما يدل على أنه يأخذ حكمه، واللَّه تعالى أعلم.
2 - حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "كانت النفساء تقعد على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد نفاسها أربعين يوما" (¬2).
• وجه الدلالة: أن النساء في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كنّ يقعدن، أي: أنهن يقعدن عن الصلاة والصيام والوطء وكل ما يحرم من الدم، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[15 - 432] جواز الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة:
إذا حاضت المرأة، وأراد الزوج الاستمتاع منها، فيجوز له أن يباشرها فيما فوق السرة ودون الركبة.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث نقل النووي عنه حكايته للإجماع على مسألتنا (¬3).
أبو حامد الإسفراييني (406 هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة (¬4).
المحاملي (415 هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة (¬5).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) أحمد (ح 26603)، (6/ 300)، أبو داود كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء، (ح 311)، (1/ 83)، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، (ح 139)، (256)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب النفساء كم تجلس، (ح 648)، (1/ 213)، وحسن إسناده النووي في "المجموع" (2/ 541)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (ح 211).
(¬3) "المجموع" (2/ 561).
(¬4) "شرح مسلم" (3/ 205).
(¬5) "المجموع" (2/ 393).

الصفحة 667