كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

الإسلام فيه، وقد خالف في ذلك قوم من الأزارقة، حقهم ألا يعدوا في أهل الإسلام" (¬1).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وفيه من الفقه (¬2): أن الحائض لا تطوف بالبيت، وهو أمر مجتمع عليه، لا أعلم خلافًا فيه" (¬3).
ويقول: "فهذا ما لا خلاف فيه أيضًا؛ أن الحائض لا تطوف بالبيت" (¬4).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه يحرم عليها الطواف بالبيت" (¬5).
النووي (676 هـ) حيث نقل عنه ابن نجيم حكايته للإجماع في المسألة (¬6).
والذي وجدته أنه نقل حكاية ابن جرير للإجماع ولم يحكه هو (¬7).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "وأما الطواف؛ فلا يجوز للحائض بالنص والإجماع" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وأبو العالية (¬9)، والحنفية (¬10)، والشافعية (¬11).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: "اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت" (¬12).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عائشة عن الطواف، وكانت حائضًا، مما يدل على المنع من الطواف للحائض (¬13).
2 - حديث عائشة، أنها قالت: يا رسول اللَّه، إن صفية قد حاضت، فقال عليه
¬__________
(¬1) "المحلى" (1/ 380).
(¬2) يريد حديث صفية الآتي في المستند.
(¬3) "التمهيد" (17/ 265)، وانظر: "المنتقى" (1/ 120)، "مواهب الجليل" (1/ 374).
(¬4) "الاستذكار" (4/ 364).
(¬5) "الإفصاح" (1/ 51).
(¬6) "البحر الرائق" (1/ 204).
(¬7) "المجموع" (2/ 386).
(¬8) "مجموع الفتاوى" (21/ 269)، وانظر: "الفروع" (1/ 261)، "الإنصاف" (1/ 348)، وقد يوهم أن لديهم رواية بصحة الطواف منها؛ إلا أنهم عبروا بأنها تجبر بدم، مما يدل على التحريم لديهم، وسيأتي لها مزيد بيان بإذن اللَّه، واللَّه تعالى أعلم.
(¬9) "المصنف" (4/ 382).
(¬10) "بدائع الصنائع" (1/ 44)، (2/ 135).
(¬11) "المجموع" (2/ 386).
(¬12) سبق تخريجه.
(¬13) "المجموع" (2/ 386).

الصفحة 676