كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 1)
عبد العزيز بن إبراهيمَ بن عيسى الداخِل إلى الأندَلُس ابن مُزاحِم مَوْلى عُمرَ بن عبد العزيز المعروفِ بان القُوطِيّة (¬1) تكميلُ الشّيخ أبي القاسم عليِّ بن جعفرٍ السَّعديِّ ابن القَطّاع الآتي ذكْرُه في الغُرباءِ من هذا الكتاب إن شاء الله (¬2)، إلى غير ذلك من التصانيف.
وكان أبو العبّاس نبيلَ الخطِّ نقِيَّ الوِراقة حسَنَ الطريقة، كتَبَ بخطِّه الكثيرَ من دواوين العلم عمومًا ومن هذه المُسمّاة خصوصًا، باقتراح رؤساءِ عصرِه من الأُمراءِ والقضاة واغتنامِهم ما يكونُ بخطِّه عندَهم وإجزالِهم له المَثُوبةَ عليه، وكذلك كانوا يَرغَبونَ في مقابلتِه الكُتبَ ومعاناة تصحيحِها ثقةً منهم بإتقانِه وجَوْدةِ ضبطِه. وكان الفقيهُ أبو الحُسَين محمدُ بن محمد بن زَزقُونَ رحمه الله -وسيأتي ذكْرُه في موضعِه إن شاء الله (¬3) - ينعَى على أبي العبّاس هذا جَلْبَه "الكشّافَ" هذا، لما تضمَّنَه من المذهبِ الاعتزالي، ويقول: قد كانتِ الأندَلُس مُنَزَّهةً عن هذا
¬__________
= محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي، وله حواش على الصحاح (البغية 1/ 194)، وأبو العباس أحمد بن محمد المعروف بابن الحاج الإشبيلي، له نقود على الصحاح (البغية 1/ 359)، وإبراهيم بن قاسم البطليوسي الذي جمع بين الصحاح والغريب المصنف (البغية 1/ 422).
(¬1) ترجمة ابن القوطية المتوفى سنة 367 هـ في تاريخ العلماء لابن الفرضي (1316)، وجذوة المقتبس (111)، وبغية الملتمس (223)، وإنباه الرواة 3/ 178، ووفيات الأعيان 4/ 368، وغيرها. وكتابه في الأفعال طبع في ليدن سنة 1894 م وأُعيد طبعه في مصر سنة 1952 م.
(¬2) الموضع الذي يحيل عليه المؤلف في سفر مفقود، وترجمة ابن القطاع (ت 515 هـ) في تاريخ الإسلام 11/ 241، وكتابه إكمال الأفعال طبع في حيدر أباد سنة 1360 - 1361 هـ، في (3) أجزاء.
(¬3) لم يصل إلينا السفر الذي فيه ترجمته من هذا الكتاب وهو مترجم في التكملة (1637)، وبرنامج الرعيني (11)، وغاية النهاية 2/ 240، ووالده مترجم في التكملة (1494)، والسفر السادس من هذا الكتاب، والتكملة المنذرية 1/الترجمة 118، وفيها مصادر ترجمته الأخرى، وجده مترجم في السفر الرابع من هذا الكتاب. قال الرعيني: "وكان من مفاخر إشبيلية هو وأبوه وجده أبو الطيب سعيد".