كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 1)

أُنْديّ (¬1) الأصل، سِبطُ القاضي أبي محمد عبد الحقِّ بن غالبِ بن عَطِيّة (¬2)، من بنتِه أَمَةُ الرحمن المدعوَّةُ بأُمِّ هاني (¬3).
رَوَى ببلَنْسيَةَ عن أبي الحَسَن بن عبد الله بن النِّعمة، وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن طاهر (¬4)، ثم رافَقَ أبا الحُسَين محمدُ بن أحمدَ بن جُبَيْرٍ في رحلتِه الأُولى (¬5) إلى المشرِق وفَصَلا لها عن غرناطةَ أوّلَ ساعةٍ من يوم الخميسِ لثمانٍ خَلَوْنَ من شوّالِ ثمانٍ وسبعينَ وخمس مئة، وحَجّا سنةَ تسع بعدَها وتجَوَّلا بتلك البلاد المشرِقية ولقِيَا بها طائفةً من بقايا أهل العلم ومشاهير الزُّهّاد والصُّلحاء، منهم بمكّةَ شرَّفها الله: ضياءُ الدِّين أبو أحمدَ عبدُ الوهاب (¬6) ابن
¬__________
= ويبدو أن ابن سعيد وهم في تسمية المترجم إذ سماه أبا جعفر عبد الحق بن أبي علي، وعليه يكون أبو العلاء بن حسان الطبيب وكاتب الرشيد الموحدي (اختصار القدح: 126 والبيان المغرب 3/ 283) ولد المترجم هنا إلا أن يكون لأحمد بن حسان أخ يسمى عبد الحق، ولا دليل عليه. أما الحسن والد المترجم فهو كاتب ابن مردنيش والموحدين من بعده. (اختصار القدح: 126 والمغرب 2/ 255) وانظر قصة زواج هذا الأخير بأم الهناء بنت القاضي أبي محمد بن عطية صاحب التفسير المعروف في اختصار القدح: 126.
(¬1) نسبة إلى أندة onda مدينة قريبة من مربيطر تبعد عنها سبعة عشر ميلًا، وهي من عمل بلنسية (معجم البلدان 1/ 264، والروض المعطار: 31، وموسوعة الديار الأندلسية 1/ 141).
(¬2) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (828)، والعماد في الخريدة (قسم المغرب) 3/ 490، والضبي في بغية الملتمس (1103)، وابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي (240)، وابن سعيد في المغرب 2/ 117، والذهبي في تاريخ الإسلام 11/ 787، والصفدي في الوافي 18/ 66، وابن شاكر في فوات الوفيات 2/ 256، وابن الخطيب في الإحاطة 3/ 539 وغيرهم، ووفاته سنة 541 هـ.
(¬3) ترجمها ابن الأبار في التكملة (3590) وسماها: أم الهناء.
(¬4) في الأصل: "ظاهر"، مصحف، وترجمته في الحلة السيراء 2/ 227، وستأتي ترجمته في السفر السادس من هذا الكتاب.
(¬5) انظر حديث ابن جبير عنه في رحلته 1، 7، 123 - 124 (تحقيق الدكتور حسين نصار).
(¬6) توفي سنة 607 هـ وترجمته في التاريخ المجدد لابن النجار، الورقة 64 - 66 (ظاهرية)، وذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي 4/ 171، والتكملة للمنذري 2/الترجمة 1146 وفي المصدرين الأخيرين موارد ترجمته وهي كثيرة.

الصفحة 276