كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 1)
بالأحكام، واستُقضيَ بالمدينة العُليا (¬1) من الغَرْب. لم يَذكُرْه ابنُ الأبّار في أصحابِ الغَسّاني.
270 - أحمدُ (¬2) بن عبد الرّحمن بن أبي (¬3) الوليد أحمدَ الكِنَاني، بَلَنْسِي (¬4)، سكَنَ مالَقةَ وترَدَّدَ إليها كثيرًا، أبو جعفر، الوَقَّشِي.
رَوى عنه ابنُه أبو الحُسَين علي، وأبو الوليد عبدُ الله بن محمد بن قُرَشِي.
وكان من بيتِ جلالة وحسَب، شهيرًا، سَرِيَّ الهِمّة، أديبًا بارِعًا فاضلًا، شاعرًا مطبوعًا، كاتبًا بليغًا، كتَبَ بجَيّانَ عن أبي إسحاقَ بن هَمْشَك (¬5). ولمّا توفِّي ابنُ هَمْشَك قصَدَ إلى مَرّاكُشَ (¬6) ومدَحَ بها الأميرَ أبا يعقوبَ بن عبد المؤمن بقصيدةٍ فريدة أطال فيها وتعرَّض لذكْرِ الأندَلُس ووَصْفِ حالِها، وذلك في رمضانِ أربع وستينَ وخمس مئة مطلَعُها [الطويل]:
أبَتْ غيرَ ماءٍ بالنّخيل وُرودا (¬7) ... وهامت به عَذبَ الجَمَام مَرُودا
وقالت لِحَادِيها: أثَمَّ زيادةٌ ... على العُشْرِ في وِردي لهُ فأزيدا؟
¬__________
(¬1) في الغرب 1/ 398 أنها من المدن الغربية الشمالية، وذكر المراكشي في المعجب (459) أنها تقع بين إشبيلية وشِلب.
(¬2) ترجمه ابن الأبار في الحلة السيراء 2/ 257، وهو مما يستدرك على المراكشي في الإعلام.
(¬3) أبي: سقطت من ق.
(¬4) في ق: "فاسي" وهو تحريف.
(¬5) ترجمة ابن همشك وأخباره في المن بالامامة، والمعجب (150)، والمغرب 2/ 52، والبيان المغرب 3/ 49 وما بعدها، وأعمال الأعلام (263)، وغيرها.
(¬6) في الحلة السيراء أنه وفد على مراكش موجهًا من قبل مخدومه ابن همشك ليستصرخ الخليفة على صهره ابن مردنيش عندما نابذه سنة 562 هـ ثم أورد له ابن الأبار بعد ذلك قطعة شعرية قالها في وفادته على مراكش سنة 564 هـ؛ فهما وفادتان.
(¬7) في م: "درودا".