كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 1)

بيتِ فاطمةَ بنتِ عبد الله بن العبّاس، فقلتُ: احْذُها كما رأيتَ نَعْلَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم -، فحَذَاها لها قِبالانِ، قال: فقَدِمتُ وقدِ اتّخَذَها محمد، يعني ابنَ سِيرين (¬1).
قال الراوِيةُ أبو القاسم: حدَّثني أبو الحَسَن عليُّ بن أحمدَ الإمام بقراءتي عليه بالمسجد الجامع بقرطبة (¬2)، قال: حدّثنا الحافظُ أبو بكر محمدُ بن عبد الله ابن العَرَبي، قال: حدّثنا المبارَكُ بن عبد الجَبّار الصَّيْرَفيّ ببغدادَ قال: حدّثنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبد الواحِد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَسَن (¬3) بن محمد بن شُعبَة المَرْوَزي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمدَ بن محبوب، قال: حدّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، قال (¬4): حدّثنا محمد بن بشّار، قال: حدّثنا أبو داود (¬5)، قال: حدّثنا هَمّامٌ، عن قَتاًدةَ، قال: قلتُ لأَنَس بن مالك رضيَ اللهُ عنه: كيف كانت نَعْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لها قِبالان.
قال المصِّنفُ عَفَا اللهُ عنه: ومثالُ النَّعل هُو ما تَرى في الصَّفْحة المتّصِلة بهذه إن شاء الله (¬6). وأُنشِدت على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيّ رحمه اللهُ لنفسِه فيه ونقَلتُه من خطِّه [الطويل]:
مثالٌ لنعل المصطفى سيِّدِ الوَرَى ... نبيِّ الهُدى المختارِ من آلِ هاشمِ
حَذَاهُ لنا أشياخُنا عن شيوخِهمْ ... بإسنادِهمْ عن عالمٍ بعدَ عالمِ
¬__________
(¬1) ينظر فتح المتعال (120).
(¬2) في ق: "بغرناطة"، وما أثبتناه من م، وهو الصواب، فأبو القاسم ابن الطيلسان قرطبي.
(¬3) في ق: "الحسين"، محرف، وهو الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة أبو علي المروزي السنجي نزيل بغداد والمتوفى بها سنة 391 هـ، وهو مترجم في تاريخ الخطيب 8/ 450، وتاريخ الإسلام 8/ 701.
(¬4) الجامع الكبير (1772)، والشمائل (75)، وهو في صحيح البخاري (5857) وغيره.
(¬5) هو الطيالسي.
(¬6) لا صورة ولا بياض في النسختين، وتنظر الصورة في فتح المتعال (132) وما بعدها، وأزهار الرياض 3/ 267، وجاء في حاشية م: "لم نجد الورقة التي فيها صورة النعل الكريمة".

الصفحة 506