كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 1)

يقولُ فيها [الطويل]:
سلامٌ وإنْ كان الوداعُ حقيقةً ... ولكنْ أُوَرّي بالسّلام تعَلُّلا
ودِدتُ وحلوُ العَيْش أشهَى لُبانةٍ ... لوَ انّي بمُرِّ العَيْش أَفْدي الترَحُّلا
فجاوَبَه الرئيسُ بقصيدةٍ أوّلُها [الطويل]:
عزيزٌ علينا أن نُقيمَ وتَرحَلا ... ونختطَّ شِقَّ الشوق بعدَك منزِلا
وليسَ بِبَيْنٍ ما جَرى عن مودّةٍ ... ألا إنّما البَيْنُ الذي جرَّه القِلَى
وسَمِع أبو القاسم بنُ يَامينَ قولَ أبي عبد الله بن أبي الحُسَين يَصِفُ دخولَ ضَوْء البدرِ من خُلَل الشّراجيب من أبيات [الطويل]:
تجَلَّى فلمّا أبْصرَ الحُسنَ باهرًا ... تقسَّمَ من فَرْطِ الحياءِ نُجوما
فقال موطِّئًا له [الطويل]:
ومجلسِ إيناسٍ كأنّ كُؤوسَهُ ... غدَتْ لشياطينِ السموم (¬1) رُجوما
تَخالُ نَداماهُ أزاهرَ رَوْضةٍ ... سقاها ندَى ربِّ المَحلِّ سُجوما
ألَمَّ بها بَدْرُ الدُّجُنّةِ واعتَلى ... وأمَّل في وقتِ الهجودِ هجوما
فأهدَى لأجفانِ الشّراجيبِ نُورَهُ ... وقصَّرَ عنها هَيْبةً ووُجوما
تجَلَّى ... البيت.
وسألهُ أبو العبّاس الغَسّانيُّ الكاتبُ إجازةَ شَطْرٍ قاله في جُلَّنارٍ نُثِر على ماء، وهو [الوافر]:
* ألا فانظُرْ لزَهْرِ الجُلَّنارِ *
فقال ابنُ يامين:
* بمَتْنِ الماءِ منه جُلُّ نارِ *
¬__________
(¬1) في ق: "الهموم"، محرفة.

الصفحة 699

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text