كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات» (اسم الجزء: 1)
1 - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالتئبت من خبر الفاسق لئلا تسوء العاقبة، ولو لم تكن العدالة شرطا لما أمرت بالتثبت من خبره.
2 - قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬2).
3 - ما ورد أن أعرابيا شهد برؤية الهلال عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أتشهد أن لا إله إلا الله) قال: نعم، قال: (أتشهد أني رسول الله) قال: نعم. فقبل خبر (¬3).
النقطة الثالثة: التوجيه:
وجه اشتراط العدالة في البينة: أن غير العدل لا يوثق بخبره، فقد يؤدي الشهادة على غير وجهها فتكون النتيجة عكسية، ولهذا علل التثبت من خبر الفاسق بالخشية من سوء النتيجة، فتكون العاقبة الندامة.
الشيء الثاني: اشتراط العدالة الباطنة:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط العدالة الباطنة في الشهود على قولين:
¬__________
(¬1) سورة الحجرات، الآية: [6].
(¬2) سورة الطلاق، الآية: [2].
(¬3) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان/ 2340.