كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات» (اسم الجزء: 1)
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: (شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك) (¬1).
ووجه الاستدلال به: أنه حصر الحكم بالبينة واليمين، ولو كان يجوز قضاء القاضي بعلمه لذكره.
3 - ما ورد أن أحد الخصوم قال لعمر - رضي الله عنه -: أنت شاهدي. فقال: إن شئتما حكمت ولم أشهد، وإن شئتما شهدت ولم أحكم.
4 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحكم بعلمه برضا الذين لاحاهم أبو جهم بالأرش (¬2).
5 - قول أبي بكر - رضي الله عنه -: لو رأيت حدا على رجل لم أحد حتى تقوم البينة (¬3).
6 - أن قضاء القاضي بعلمه يجعله محل للتهمة وأنه يحكم بهواه، من غير مستند.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز حكم القاضي بعلمه بما يأتى:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم لامرأة أبي سفيان بعلمه من غير بينة ولا إقرار (¬4).
2 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - حكم للمخزومي على أبي سفيان بعلمه (¬5).
¬__________
(¬1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الدعوى والبينات/ 10/ 254.
(¬2) التمهيد 22/ 217، وسنن أبي داود، كتاب الديات، باب العامل يصاب على يده خطأ /4534.
(¬3) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب آداب القاضي 10/ 144.
(¬4) صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند /1714.
(¬5) التمهيد لابن عبد البر، 22/ 218.