كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 1)

«كالبضعة تدردر، فيها شعرات، كأنها سبلة سبع» . قال أبو سعيد رضي الله عنه: فحضرت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وحضرت مع علي رضي الله عنه قتلهم بنهروان. قال: فالتمسه علي رضي الله عنه، فلم يجده. قال: ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعت، فقال علي رضي الله عنه: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه، هذا حرقوص، وأمه هاهنا. قال: فأرسل علي رضي الله عنه إلى أمه، فقال: من هذا؟ فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلا أني كنت أرعى غنما لي في الجاهلية بالربذة، فغشيني شيء كهيئة الظلمة، فحملت منه، فولدت هذا.
رواه أبو يعلى. قال الهيثمي: "وفيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف يكتب حديثه".
قلت: وحديث أبي الوضيء يشهد له ويقويه.
وعن أبي مريم (وهو قيس الثقفي المدائني) ؛ قال: حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن قومًا يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، علامتهم رجل مخدج اليد» .
رواه: أبو داود الطيالسي، وعبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد المسند" وهذا لفظه، ورواتهما ثقات.
وعنه أيضا؛ قال: "إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرا، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي رضي الله عنه مع الناس، وقد كسوته برنسا لي". قال أبو مريم: "وكان المخدج يسمى نافعا، ذا الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي، وعليه شعيرات مثل سبالة السنور".

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text