كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 1)

يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن أبي الأسود الديلي؛ قال: «انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلقينا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه. فقال زرعة: أيظهر المشركون على أهل الإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة. فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة (وثن كان يسمى في الجاهلية) . قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قول عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فقال عمر رضي الله عنه (ثلاث مرار) : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول. فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله. قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو. فقال: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان ذلك كان الذي قلت» .
رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في "تلخيصه": "على شرط البخاري ومسلم ". وقد رواه أبو يعلى عن شيخه أبي سعيد. قال الهيثمي: "فإن كان هو مولى بني هاشم فرجاله رجال الصحيح".
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: "يأتيكم قوم من قبل المشرق: عراض الوجوه، صغار العيون، كأنما نبتت أعينهم في الصخر، كأن وجوههم المجان المطرقة، حتى يربطوا خيولهم بشط الفرات".
رواه ابن أبي شيبة.
وعن ابن سيرين: أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كأني بالترك قد أتتكم على براذين مجذمة الآذان حتى تربطها بشط الفرات".

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text