كتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (اسم الجزء: 1)
عَلَى الْخَلْقِ بَسْطًا، وَرَفْضُ الْعَلَائِقِ عَزْمًا، وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى.
يُرِيدُ انْقِطَاعَ النَّفْسِ عَنْ أَغْرَاضِهَا مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ، فَيَصُونُ إِرَادَتَهُ، وَيَقْبِضُهَا عَمَّا سِوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِحَالِ أَبِي يَزِيدَ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ لَمَّا قِيلَ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ لَا أُرِيدَ.
الثَّانِي: إِسْبَالُ الْخُلُقِ عَلَى الْخَلْقِ بَسْطًا، وَهَذَا حَقِيقَةُ التَّصَوُّفِ، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ أَبُو
الصفحة 462